محمد ثناء الله المظهري
185
التفسير المظهرى
أبو داود وحديث منكر وقال بلغني عن أحمد انه كان ينكره وذكر البيهقي الاختلاف فيه فبعضهم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ وقال بعضهم عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق ان النبي صلى اللّه عليه وسلم لما بعث معاذ الحديث وأعله ابن حزم بالانقطاع وان مسروقا لم يلق معاذا وقال الحافظ ابن حجر فيه نظر وقال الترمذي حديث حسن وذكر ان بعضهم رواه مرسلا وانه أصح ومذهب أبى حنيفة منقول عن عمر وعثمان وعلى ذكر الأصحاب في كتبهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم ان عمر بن الخطاب وجه حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف إلى السواد فمسحا ارضها ووضعا عليها الخراج وجعلا الناس ثلث طبقات على ما قلنا فلما رجعا أخبراه بذلك ثم عمل عثمان كذلك وروى ابن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر الشيباني عن ابن عون محمد بن عبد اللّه الثقفي قال وضع عمر بن الخطاب في الجزية على رؤوس الرجال على الغنى ثمانية وأربعين درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الفقير اثنى عشر درهما وهو مرسل ورواه ابن زنجويه في كتاب الأموال ثنا مندل عن الشيباني عن ابن عون عن المغيرة بن شعبة ان عمر وضع الحديث إلى آخره وطريق آخر رواه ابن سعد في الطبقات إلى نضرة ان عمر بن الخطاب وضع الجزية على أهل الذمة فيما فتح البلاد فوضع على الغنى إلى آخر ما ذكر ومن طريق آخر أسنده عبد القاسم بن سلام إلى حارثة بن مضر عن عمر انه بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنا عشر وقد كان ذلك بمحضر من الصحابة بلا نكير فحل محل الإجماع وقال أبو يوسف في كتاب الخراج حدثني السرى بن إسماعيل عن عامر الشعبي ان عمر بن الخطاب مسح السواد فبلغ ستة وثلاثين الف الف جريب وانه وضع على جريب الزرع درهما وقفيزا على الكرم عشرة دراهم وعلى الرطبة خمسة دراهم وعلى الرجل اثنى عشر درهما وأربعة وعشرون وثمانية وأربعون درهما قال وحدثني سعيد بن أبي عروية عن قتادة عن ابن مجلز قال بعث عمر بن الخطاب عمار بن ياسر على الصلاة والحرب وبعث عبد اللّه بن مسعود على القضاء وبيت المال وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الأرض وجعل بينهم شاة كل يوم شطرها وبطنها لعمار وربعها لعبد اللّه بن مسعود والربع الآخر لعثمان بن حنيف